الشيخ علي فاضل الصددي
108
مجموع الرسائل الفقهية
وأشهد أنّك قد نصحت لأمّتك ، وجاهدت في سبيل ربّك ، وعبدته حتى أتاك اليقين ، فجزاك الله يا رسول الله أفضل ما جزى نبياً عن أمّته ، اللهم فصلّ على محمدٍ وآل محمد أفضل ما صليّت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد ) « 1 » . فإنّ صدر الرواية ظاهر في فراغ السائل من رجحان الصلاة على رسول الله ( ص ) دبر المكتوبة ، كما أنّ إجابة الإمام ( ع ) مَّا سئل ظاهرة في ذلك . وقد عُبِّرَ عن هذه الرواية في بعض الكلمات بعد كون رواتها الثلاثة عدولًا ثقات - بالصحيحة « 2 » ولكن قد يستشكل في كتاب " قرب الإسناد " للحميري ؛ فإنّه لم يحرز وصول نسخته إلى الحرّ العاملي أو المحدّث المجلسي ( قدس سرهما ) بسند معتبر . وقد نُقِلَ عن السيد البروجردي ( قدس سره ) أنّه ذهب إلى جعل أحاديث قرب الإسناد مؤيّدة لا أدلّة « 3 » . والمتحصِّل عدم ثبوت رجحان التعقيب بالصلاة على النبي ( ص ) بالخصوص هذا وباب الإتيان بها تعقيباً رجاءً مفتوحٌ . وسيأتي في المورد الثاني والعشرين ما ينفع في هذا المورد . المورد الثاني عشر : قبل الدعاء والمسألة وبعدهما ولم أظفر بمن تعرَّض لهذا المورد من الأعلام عدا السيّد اليزدي ( قدس سره ) ، قائلًا : " الأولى ختم القنوت بالصلاة على محمد وآله ، بل الابتداء بها أيضاً ، أو الابتداء في طلب المغفرة ، أو
--> ( 1 ) الوسائل 473 : 6 ب 24 من أبواب التعقيب ح 13 . ( 2 ) مفاتيح الجنان للشيخ القمي : 108 . ( 3 ) لاحظ بحوث في علم الرجال للشيخ المحسني : 504 .